بنك UBS يتوقع وصول الذهب إلى 6200 دولار للأونصة في الأشهر المقبلة
توقع بنك UBS السويسري، في أحدث تحليلاته للأسواق، أن يشهد سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر المقبلة، ليصل إلى مستوى 6200 دولار للأونصة، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وسياسية تؤثر على أسواق المعادن الثمينة عالميًا.
وأشار البنك إلى أن هذه الزيادة المتوقعة في أسعار الذهب تأتي في ظل استمرار حالة عدم اليقين المالي والاقتصادي على المستوى الدولي، بما يشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وضغوط التضخم العالمية، والسياسات النقدية التي تعتمدها البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأضاف المحللون في التقرير أن الطلب على الذهب كملاذ آمن سيظل مرتفعًا نتيجة المخاوف من تقلبات الأسواق المالية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والاضطرابات المحتملة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية. كما أشار البنك إلى أن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي في بعض الفترات قد يدعم أيضًا ارتفاع أسعار الذهب، نظرًا لعلاقة الذهب العكسية عادةً مع الدولار.
وحذر UBS من أن هذه التوقعات تأتي مع افتراض استقرار بعض العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل أسعار الفائدة العالمية، وأسعار النفط، والسياسات التجارية الأمريكية. وأكد البنك أن أي تغييرات مفاجئة في هذه العوامل قد تُسرع أو تؤخر وصول الذهب إلى المستوى المتوقع، مع إمكانية تسجيل تقلبات حادة على المدى القصير.
وتابع التقرير أن المستثمرين يجب أن يأخذوا في الاعتبار تقلبات السوق، موضحًا أن الذهب يظل خيارًا جذابًا لحماية الثروة من التضخم وأزمات السيولة، خاصة في بيئة اقتصادية غير مستقرة. وأكد المحللون أن الأسواق ستراقب عن كثب نتائج المحادثات التجارية الدولية، وأية قرارات سياسية أو اقتصادية تؤثر على حركة رؤوس الأموال.
يأتي هذا التحليل في وقت يشهد فيه الذهب استقرارًا نسبيًا عند مستويات مرتفعة، مع تداول الأوقية العالمية عند حوالي 5200 دولار، بعد سلسلة من الارتفاعات التي سجلتها خلال الأشهر الماضية بفعل حالة عدم اليقين السياسي والمالي.
ويعتبر الذهب أحد أكثر المعادن الثمينة تأثيرًا على الاستثمارات العالمية، إذ يستخدم كملاذ آمن في الأوقات الصعبة، ويؤثر مباشرة على قرارات المستثمرين في أسواق الأسهم والعملات والسندات، ويشكل مؤشرًا على حالة الاقتصاد العالمي ومستوى المخاطر الاقتصادية والسياسية.





